ابن كثير
371
البداية والنهاية
شمس الدين الأصبهاني شارح المحصول : محمد بن محمود بن محمد بن عباد السلماني العلامة ، قدم دمشق بعد الخمسين وستمائة ، وناظر الفقهاء واشتهرت فضائله ، وسمع الحديث وشرح المحصول للرازي ، وصنف القواعد في أربعة فنون ، أصول الفقه ، وأصول الدين ، والمنطق ، والخلاف . وله معرفة جيدة في المنطق والنحو والأدب ، وقد رحل إلى مصر فدرس بمشهد الحسين والشافعي وغيرهما ، ورحل إليه الطلبة ، توفي في العشرين من رجب في القاهرة عن ثنتين وسبعين سنة . الشمس محمد بن العفيف سليمان بن علي بن عبد الله بن علي التلمساني ، الشاعر المطبق ، كانت وفاته في حياة أبيه فتألم له ووجد عليه وجدا شديدا ، ورثاه بأشعار كثيرة ، توفي يوم الأربعاء الرابع عشر من رجب ( 1 ) ، وصلي عليه بالجامع ، ودفن بالصوفية . فمن رائق شعره قوله : وإن ثناياه نجوم لبدره * وهن لعقد الحسن فيه فرائد وكم يتجافى خصره وهو ناحل * وكم يتحلى ثغره وهو بارد وله يذم الحشيشة : ما للحشيشة فضل عند آكلها * لكنه غير مصروف إلى رشده صفراء في وجهه خضراء في فمه * حمراء في عينه سوداء في كبده ومن شعره أيضا : بدا وجهه من فوق ذابل خده * وقد لاح من سود الذوائب في جنح فقلت عجيب كيف لم يذهب الدجا * وقد طلعت شمس النهار على رمح وله من جملة أبيات : ما أنت عندي والقضيب * اللدن في حد سوى هذاك حركه الهواء * وأنت حركت الهوى الملك المنصور شهاب الدين محمود بن الملك الصالح إسماعيل بن العادل ، توفي يوم الثلاثاء ثامن عشر شعبان ( 2 ) ،
--> ( 1 ) ولد في عاشر جمادى الآخرة سنة 661 ومات شابا . ( الوافي 3 / 129 ) وفي تذكرة النبيه 1 / 126 : عاش نحو ثلاثين سنة . ( 2 ) ولد سنة 619 بمدينة بصرى .